شبيهة خالتها عائشة! ( كيف يتكلم السنة ) !
نهاية الأرب في فنون الأدب المؤلف: أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري (ت 733هـ) الناشر: دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة الطبعة: الأولى (4/ 274) ( أمّا عائشة فلا والله ما رأيت مثلها مقبلة ولا مدبرة، محطوطة المتنين، عظيمة العجيزة، ممتلئة الترائب، نقيّة الثغر وصفحة الوجه، فرعاء الشعر، ممتلئة الصدر، خميصة البطن ذات عكن، ضخمة السّرّة، مسرولة الساق، يرتجّ ما بين أعلاها إلى قدميها؛ وفيها عيبان، أمّا أحدهما فيواريه الخمار، وأما الآخر فيواريه الخفّ: عظم الأذن والقدم. وكانت عائشة بنت طلحة كذلك. ثم قالت عزّة: وأمّا أنت يابن أبى أحيحة فإنى والله ما رأيت مثل خلق عائشة بنت عثمان لامرأة قط! ليس فيها عيب والله لكأنما أفرغت إفراغا ولكن في الوجه ردّة، وإن استشرتنى أشرت عليك. قال: هات. قالت: عليك بوجه تستأنس به. وأمّا أنت يابن الصدّيق: فو الله ما رأيت مثل أمّ الهيثم، كأنها خوط بانة تنثنى، أو كأنها جانّ يتثنى على رمل، لو شئت أن تعقد طرفيها لفعلت، ولكنها شختة الصدر وأنت عريض الصدر، فاذا كان كذلك كان قبيحا، لا والله حتى يملأ كلّ شىء مثله. قال: فوصلها الرجال والنساء وتزوّجوهنّ.وحكى أبو الفرج أيضا: أنّ مصعب بن الزبير إنما تزوّجها بعد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر. وقال: وكانت عائشة بنت طلحة تشبّه بخالتها عائشة أمّ المؤمنين رضى الله عنها، فزوّجتها عائشة من ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر).
وهو موجود الوافي بالوفيات المؤلف: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت 764هـ) المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى الناشر: دار إحياء التراث - بيروت (16/ 344)
المردفات من قريش [مطبوع ضمن كتاب «نوادر المخطوطات»] المؤلف: أبو الحسن على بن محمد المدائنى (135 - 225 هـ) رواية: أبي الحسن علي بن محمد بن عبيد الكوفي، عن أبي القاسم عبد الله بن محمد، عن أبى جعفر أحمد بن الحارث، عن المدائنى تحقيق: عبد السلام هارون الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر الطبعة: الثانية (1/ 71)
دوخت أبا هريرة
المردفات من قريش [مطبوع ضمن كتاب «نوادر المخطوطات»] المؤلف: أبو الحسن على بن محمد المدائنى (135 - 225 هـ) رواية: أبي الحسن علي بن محمد بن عبيد الكوفي، عن أبي القاسم عبد الله بن محمد، عن أبى جعفر أحمد بن الحارث، عن المدائنى تحقيق: عبد السلام هارون الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر الطبعة: الثانية (1/ 70) قال أبو الحسن: عن سحيم،صارمت عائشة زوجها، وكان في خلقها زعارة، خرجت وهي مصارمة له في ملحفة فمرت في المسجد حتى دخلت حجرة عائشة، فرآها أبو هريرة رضي الله عنه فسبح وقال: كأنها من الحور. فمكثت عند عائشة قريبا من أربعة أشهر، فأرسلت عائشة إلى ابن أخيها: إني أخاف عليك الإيلاء إن تمّت أربعة أشهر، فضمها إليك. وكان يلقي منها البلاء، فقيل له طلقها، فقال:
يقولون طلقها، وأصبحَ ثاويا … مقيما عليك الهمُّ، أحلامُ نائمِ
وإنَّ فراقي أهلَ بيتٍ أودهم … لهم زلفةٌ عندي لإحدى العظائم
فكيف بصفو العيشِ من بعدَ بينهم … وسخطهمُ يوماً على الأنف خاطمي
وخطبها مصعب بن الزبير فقالت: إن تزوجته فهو علي كظهر أمي.
ثم سألت أهل المدينة فقالوا: أعتقي رقبة وتزوجيه. فتزوجها فأصدقها خمسمائة ألف، وأهدى لها خمسمائة ألف. فقال أنس بن أبي أنس بن زنيم:
بضعُ الفتاةِ بألفِ ألفٍ كاملٍ … وتبيتُ ساداتُ الجنود جياعا
لو لأبي حفصٍ أقولُ مقالتي … وأبثّه ما قد رأى لارتاعا).
فلم السهرة:
نهاية الأرب في فنون الأدب المؤلف: أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري (ت 733هـ) الناشر: دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة الطبعة: الأولى (4/ 274) ( وحكى أبو الفرج أيضا: أنّ مصعب بن الزبير إنما تزوّجها بعد عبد الله بن عبدالرحمن بن أبى بكر. وقال: وكانت عائشة بنت طلحة تشبّه بخالتها عائشة أمّ المؤمنين رضى الله عنها، فزوّجتها عائشة من ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر، وهوأوّل من تزوّجها. ولم تلد عائشة بنت طلحة من أحد من أزواجها غيره، ولدت له عمران وبه كانت تكنى، وعبد الرحمن وأبا بكر وطلحة ونفيسة، ولكلّ من هؤلاء عقب. وأنا من عقب طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر من ولده ليث ابن طلحة. وليس هذا موضع سرد نسبى فأسرده. قال أبو الفرج: وصارمت عائشة بنت طلحة زوجها عبد الله بن عبد الرحمن وخرجت من داره مغضبة تريد عائشة أمّ المؤمنين رضى الله عنها. فرآها أبو هريرة فسبّح الله تعالى وقال: كأنها من الحور العين. فمكثت عند عائشة قريبا من أربعة أشهر. وكان عبد الله قد آلى منها؛ فأرسلت عائشة إليه: إنى أخاف عليك الإيلاء؛ فضمّها إليه وكان موليا منها «2» . فقيل له: طلّقها؛ فقال:
يقولون طلّقها لأصبح ثاويا … مقيما علىّ الهمّ، أحلام نائم
وإنّ فراقى أهل بيت أحبّهم … لهم زلفة عندى لإحدى العظائم
وتوفّى عبد الله بعد ذلك وهى عنده، فما فتحت فاها عليه؛ وكانت عائشة أمّ المؤمنين رضى الله عنها تعدّ هذا عليها في ذنوبها التى تعدّدها. ثم تزوّجها بعده مصعب بن الزبير، فمهرها خمسمائة ألف درهم وأهدى لها مثل ذلك.
وكانت عائشة تمتنع على مصعب في غالب الأوقات. فحكى أنه دخل عليها يوما وهى نائمة ومعه ثمانى لؤلؤات قيمتها عشرون ألف دينار، فأنبهها ونثر اللؤلؤ في حجرها.
فقالت: نومتى كانت أحبّ الىّ من هذا اللؤلؤ. ولم تزل حالها معه على مثل ذلك حتى شكا ذلك الى كاتبه ابن أبى فروة. فقال له: أنا أكفيك هذا إن أذنت لى. قال: نعم! افعل ما شئت. فأتاها ليلا ومعه أسودان فاستأذن عليها. فقالت: أ فى مثل هذه الساعة؟ قال نعم؛ فأذنت له فدخل. فقال للأسودين: احفرا هاهنا بئرا. فقالت له جاريتها: وما تصنع بالبئر؟ قال: شؤم مولاتك، أمرنى هذا الظالم أن أدفنها حيّة، وهو أسفك خلق الله لدم حرام. قالت عائشة: فأنظرنى أذهب اليه؛ قال: هيهات لا سبيل إلى ذلك، وقال للأسودين: احفرا. فلما رأت الجدّ منه بكت وقالت: يابن أبى فروة، إنك لقاتلى ما منه بدّ؟ قال: نعم، وإنى لأعلم أن الله عزّوجلّ سيخزيه بعدك، ولكنّه قد غضب وهو كافر الغضب. قالت: وفي أى شىء غضبه؟ قال: من امتناعك عليه وقد ظنّ أنك تبغضينه وتتطلّعين إلى غيره، فقد جنّ. فقالت: أنشدك الله إلّا عاودته. قال: أخاف أن يقتلنى؛ فبكت وبكى جواريها. فقال لها: قد رققت لك وحلف لها إنه يغرّر بنفسه، وقال لها:
فما أقول؟ قالت: تضمن له عنّى أنى لا أعود أبدا. قال: فمالى عندك؟ قالت: قيام بحقّك ما عشت. قال: فأعطينى المواثيق فأعطته. فقال للأسودين: مكانكما. وأتى مصعبا فأخبره. فقال: استوثق منها بالأيمان؛ فاستوثق منها ففعلت، وصلحت بعد ذلك لمصعب).
الوافي بالوفيات المؤلف: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت 764هـ) المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى الناشر: دار إحياء التراث - بيروت (16/ 343)3 - (التيمية)
عَائِشَة بنت طَلْحَة بن عبيد الله بن عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب ابْن سعد بن تيم التيمية أمهَا أم كُلْثُوم ابْنة الصّديق تزوجت بِابْن خالها عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَبعده بمصعب بن الزبير وَكَانَ صَدَاقهَا مائَة ألف دِينَار وَكَانَت أجمل أهل زمانها وأحسنهن وأرأسهن فَلَمَّا قتل مُصعب تزَوجهَا عمر بن عبيد الله التَّيْمِيّ وَأصْدقهَا ألف ألف دِرْهَم حدثت)
عَن خَالَتهَا عَائِشَة رضي الله عنها ووثقها يحيى بن معِين وَتوفيت فِي حُدُود الْعشْرَة بعد الْمِائَة وروى لَهَا الْجَمَاعَة وَكَانَت لَا تستر وَجههَا من أحد فعاتبها مُصعب فِي ذَلِك فَقَالَت إِن الله عز وجل وسمني بميسم جمال أَحْبَبْت أَن يرَاهُ النَّاس ويعرفوا فضلي عَلَيْهِم فَمَا كنت لأستره وَوَاللَّه مَا فِي وصمة يقدر أَن يذكرنِي بهَا أحد وَكَانَت شرسة الْأَخْلَاق وَكَذَلِكَ نسَاء بني تيم وَكَانَت عِنْد الْحُسَيْن بن عَليّ رضي الله عنهما أم إِسْحَاق بنت طَلْحَة وَكَانَ يَقُول وَالله لربما حملت وَوضعت وَهِي مصارمة لي لَا تكلمني ثمَّ إِن عَائِشَة آلت من مُصعب فَقَالَت أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي وَقَعَدت فِي غرفَة وَهَيَّأْت فِيهَا مَا يصلحها فجهد مُصعب أَن تكَلمه فَأَبت فَبعث إِلَيْهَا ابْن قيس الرقيات فَسَأَلَهَا كَلَامه فَقَالَت كَيفَ بيميني فَقَالَ هَا هُنَا الشّعبِيّ فَقِيه أهل الْعرَاق فاستفتيه فَدخل عَلَيْهَا فَأَخْبَرته فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْء فَقَالَت أتحلني وَتخرج خائباً فَأمرت لَهُ بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم وَكَانَت بارعة الْحسن وفيهَا يَقُول ابْن قيس الرقيات لما رَآهَا الْكَامِل
(إِن الخليط قد ازمعوا تركي … فوقفت فِي عرصاتهم أبْكِي)
(جنية برزت لتقتلني … مطلية الأصداغ بالمسك)
(عجبا لمثلك لَا يكون لَهُ … خرج الْعرَاق ومنبر الْملك)
ووصفتها عزة الميلاء لمصعب لما خطبهَا فَقَالَت أما عَائِشَة فَلَا وَالله مَا إِن رَأَيْت مثلهَا مقبلة مُدبرَة محطوطة المتنين عَظِيمَة العجيزة ممتلئة الترائب نقية الثغر وصفحة الْوَجْه غراء فرعاء الشّعْر لفاء الفخذين ممتلئة الصَّدْر خميصة الْبَطن ذَات عُكَن ضخمة السُّرَّة مسرولة السَّاق يرتج مَا بَين أَعْلَاهَا إِلَى قدميها وفيهَا عيبان أما أَحدهمَا فيواريه الْخمار وَأما الآخر فيواريه الْخُف عظم الْأذن والقدم وَكَانَت عَائِشَة بنت طَلْحَة تشبه بعائشة أم الْمُؤمنِينَ خَالَتهَا وَلم تَلد عَائِشَة بنت طَلْحَة من أحد من أزواجها إِلَّا من عبد الله ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَهُوَ ابْن خالها وَأَبُو عذرها وَولدت لَهُ عمرَان وَبِه تكنى وَعبد الرَّحْمَن وَأَبا بكر وَطَلْحَة ونفيسة وَتَزَوجهَا الْوَلِيد بن عبد الْملك وَطَلْحَة وَلَدهَا من أجواد قُرَيْش وصارمت عبد الله مرّة وَخرجت من دارها غَضبى فمرت فِي الْمَسْجِد وَعَلَيْهَا ملحفة تُرِيدُ عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ فرآها أَبُو هُرَيْرَة فسبح وَقَالَ سُبْحَانَ الله كَأَنَّهَا من الْحور الْعين
فَمَكثت عِنْد عَائِشَة أَرْبَعَة اشهر وَكَانَ زَوجهَا قد آلى مِنْهَا فَأرْسلت عَائِشَة تَقول إِنِّي أَخَاف عَلَيْك الْإِيلَاء فَضمهَا إِلَيْهِ وَكَانَ ملقى مِنْهَا فَقيل لَهُ طَلقهَا فَقَالَ)
(الطَّوِيل يقواون طَلقهَا لأصبح ثاوياً … مُقيما على الْهم أَحْلَام نَائِم)
(وَإِن فراقي أهل بَيت أحبهم … لَهُم زلفة عِنْدِي لإحدى العظائم)
فَتوفي عبد الله بعد ذَلِك وَهِي عِنْده فَمَا فتحت فاها عَلَيْهِ وَكَانَت عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ تعدد عَلَيْهَا هَذَا من ذنوبها
وَدخل مُصعب يَوْمًا عَلَيْهَا وَهِي نَائِمَة مضمخة وَمَعَهُ ثَمَانِي لؤلؤات قيمتهَا عشرُون ألف دِينَار فأنبهها ونثر اللُّؤْلُؤ فِي حجرها فَقَالَت لَهُ نومتي كَانَت أحب إِلَيّ من هَذَا اللُّؤْلُؤ وَكَانَ مُصعب لَا يقدر عَلَيْهَا إِلَّا بتلاح ينالها مِنْهُ وبضربها فَشَكا ذَلِك إِلَى ابْن أبي فَرْوَة كَاتبه فَقَالَ لَهُ أَنا أكفيك هَذَا إِن أَذِنت لي قَالَ نعم افْعَل مَا شِئْت فَإِنَّهَا أفضل شَيْء نلته فِي الدُّنْيَا فَأَتَاهَا لَيْلًا وَمَعَهُ أسودان فَاسْتَأْذن عَلَيْهَا فَقَالَت لَهُ أَفِي مثل هَذِه السَّاعَة قَالَ نعم فأدخلته فَقَالَ للأسودين احفرا هَا هُنَا بِئْرا فَقَالَت لَهُ جاريتها وَمَا تصنع بالبئر قَالَ شُؤْم مولاتك امرني هَذَا الْفَاجِر أَن أدفنها حَيَّة وَهُوَ أسفك خلق الله لدم حرَام فَقَالَت عَائِشَة فأنظرني أذهب إِلَيْهِ قَالَ لَا سَبِيل إِلَى ذَلِك وَقَالَ للأسودين احفرا فَلَمَّا رَأَتْ الْجد مِنْهُ بَكت وَقَالَت يَا ابْن أبي فَرْوَة إِنَّك لقاتلي مَا مِنْهُ بُد قَالَ نعم وَإِنِّي لأعْلم أَن الله سيجزيه بعْدك وَلكنه قد غضب وَهُوَ كَافِر الْغَضَب قَالَت وَفِي أَي شَيْء غَضَبه قَالَ فِي امتناعك عَلَيْهِ وَقد ظن أَنَّك تبغضينه وتطلعين إِلَى غَيره فقد جن فَقَالَت أنْشدك الله إِلَّا عاودته قَالَ أَخَاف أَن يقتلني فَبَكَتْ وَبكى جواريها فَقَالَ قد رققت لَك وَحلف أَنه يغرر بِنَفسِهِ ثمَّ قَالَ لَهَا مَاذَا أَقُول قَالَت تضمن عني أَن لَا أَعُود أبدا قَالَ فَمَا لي عنْدك قَالَت قيام
بحقك مَا عِشْت قَالَ فأعطيني المواثيق فَأَعْطَتْهُ فَقَالَ للأسودين مَكَانكُمَا وأتى مصعباً فاخبره فَقَالَ لَهُ استوثق مِنْهَا بالأيمان فَفعلت وصلحت بعد ذَلِك
وَتَزَوجهَا عمر بن عبيد الله وَحمل إِلَيْهَا ألف ألف دِرْهَم وَقَالَ لرسولها أَنا أملأ بَيتهَا خيرا وحرها أيراً وَدخل بهَا من ليلته وَأكل الطَّعَام الَّذِي عمل لَهُ على الخوان كُله وَصلى صَلَاة طَوِيلَة وخلا بهَا وَدخل المتوضأ سبع عشرَة مرّة فَلَمَّا أصبح قَالَت لَهُ جاريتها وَالله مَا رَأَيْت مثلك أكلت أكل سَبْعَة وَصليت صَلَاة سَبْعَة ونكت نيك سَبْعَة فَضَحِك وَضرب بِيَدِهِ على منْكب عَائِشَة وَقَالَ كَيفَ رَأَيْت ابْن عمك فَضَحكت وغطت وَجههَا وَقَالَت الرمل
(قد رَأَيْنَاك فَلم تحل لنا … وبلوناك فَلم نرض الْخَبَر 5881)
من الصعوبة أن يملك الإنسان إربه!
صحيح البخاري المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي المحقق: د. مصطفى ديب البغا الناشر: (دار ابن كثير، دار اليمامة) – دمشق الطبعة: الخامسة، (1/ 115) ح296 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، هُوَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهُ. تَابَعَهُ خَالِدٌ وَجَرِيرٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ).
تحث عبد الله ابن أخوها أن يعمل المقدمات وهو صائم مع المشهورة بأنها الأجمل !
موطأ الإمام مالك المؤلف: مالك بن أنس (93 - 179 هـ) رواية: أبي مصعب الزهري المدني (150 - 242 هـ) حققه وعلق عليه: د بشار عواد معروف - محمود محمد خليل الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت الطبعة: الأولى(1/ 305) ح785 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ، أم المؤمنين النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ من أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا؟ فَقَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ فقَالَتْ: نَعَمْ)(1).
كيف علم مولاهم بالأمر وكيف ينقله !
تعليق شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح )
مسند الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: الإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 هـ) المحقق: شعيب الأرنؤوط [ت 1438 هـ]- عادل مرشد – وآخرون إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي الناشر: مؤسسة الرسالة عدد الأجزاء: 50 (آخر 5 فهارس) الطبعة: الأولى (40/ 365 ط الرسالة) ( وأخرج مالك في "الموطأ" 1/ 292 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، أن عائشة بنت طلحة أخبرت أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها زوجها هنالك، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو صائم، فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبِّلَها وتلاعبها؟ فقال: أقبِّلها وأنا صائم؟! قالت: نعم. وإسناده صحيح)
تصحيح الألباني:
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني [ت 1420 هـ] الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض الطبعة: الأولى لمكتبة المعارف (1/ 432) ( ومثله ما حدثت به عائشة بنت طلحة أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها زوجها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو صائم، فقالت له عائشة ما منعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؟ فقال: أقبلها وأنا صائم؟ ! قالت: نعم.أخرجه مالك (1 / 274) وعنه الطحاوي (1 / 327) بسند صحيح.قال ابن حزم (6 / 211): " عائشة بنت طلحة كانت أجمل نساء أهل زمانها، وكانت أيام عائشة هي وزوجها فتيين في عنفوان الحداثة "). وهذا ومثله محمول على أنها كانت تأمن عليهما)
المراد من هذه العبارة ( وكانت أيام عائشة هي وزوجها فتيين في عنفوان الحداثة)
شدة الرغبة في الاستمتاع الجنسي
شرح الحديث أو الأثر:
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك المؤلف: محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري تحقيق: طه عبد الرءوف سعد الناشر: مكتبة الثقافة الدينية – القاهرة الطبعة: الأولى (2/ 242)ح648 - 645 - (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ) سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - أَحَدِ الْعَشَرَةِ - الْقُرَشِيَّةَ التَّيْمِيَّةَ أُمَّ عِمْرَانَ، كَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ ثِقَةً، رَوَى لَهَا السِّتَّةُ (أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) التَّيْمِيُّ تَابِعِيٌّ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا (وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ لَهُ) عَمَّتُهُ (عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ) تَقْرُبَ (مِنْ أَهْلِكَ) زَوْجِكَ (فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا؟) بِمَسِّ الْبَشَرَةِ دُونَ جِمَاعٍ، وَلَعَلَّهَا قَصَدَتْ إِفَادَتَهُ الْحُكْمَ، وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهَا بِحُضُورِ عَمَّتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: تُرِيدُ مَا يَمْنَعُكَ إِذَا دَخَلْتُمَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا شَكَتْ لِعَائِشَةَ قِلَّةَ حَاجَتِهِ إِلَى النِّسَاءِ، وَسَأَلَتْهَا أَنْ تُكَلِّمَهُ فَأَفْتَتْهُ بِذَلِكَ إِذْ صَحَّ عِنْدَهَا مِلْكُهُ لِنَفْسِهِ (فَقَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرَى تَحْرِيمَهَا وَلَا أَنَّهَا مِنَ الْخَصَائِصِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ شَابٍّ وَشَيْخٍ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ شَابًّا، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا لِلنَّسَائِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُبَاشِرُ الصَّائِمُ؟ قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قُلْتُ: كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ، لِأَنَّ جَوَابَهَا لِلْأَسْوَدِ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَحَرَّكَتْ شَهْوَتُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعَرُّضًا لِإِفْسَادِ الْعِبَادَةِ، كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهَا: " «كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» ".فَحَاصِلُ مَا أَشَارَتْ إِلَيْهِ إِبَاحَةُ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ لِمَنْ مَلَكَ إِرْبَهُ).
ـــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــ
1ـ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المؤلف: أبو عمر بن عبد البر النمري القرطبي (368 - 463 هـ) حققه وعلق عليه: بشار عواد معروف، وآخرون (16/ 190 ت بشار)
تقييد المهمل وتمييز المشكل المؤلف: أبو علي الحسين بن محمد الغساني الجياني (427 - 498 هـ) اعتنى به: علي بن محمد العمران، ومحمد عزيز شمس (يُطبع كاملا لأول مرة على أفضل النسخ الخطية) الناشر: دار عالم الفوائد - مكة المكرمة
الطبعة: الأولى، (2/ 369)
تاريخ مدينة دمشق، وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها المؤلف: أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر (499 هـ - 571 هـ) دراسة وتحقيق: محب الدين أبو سعيد عمر بن غرامة العمروي الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع (69/ 252) ومن أراد المزيد زدناه
بحث: أسد الله الغالب
تعليقات
إرسال تعليق