غلو في عمر وأنه بلغ درجة الأنبياء !
صحيح البخاري المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي المحقق: د. مصطفى ديب البغا الناشر: (دار ابن كثير، دار اليمامة) – دمشق الطبعة: الخامسة (3/ 1349) كتاب فضائل الصحابة ، بَاب: مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ح 3486 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ ناس مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ). زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ، يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ).
الباب يوضح المراد
صحيح ابن حبان: المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها المؤلف: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البُستي (ت 354 هـ) المحقق: محمد علي سونمز، خالص آي دمير الناشر: دار ابن حزم – بيروت الطبعة: الأولى، (4/ 164) ( ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ مِنَ الْمُحَدَّثِينَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ. 3227 - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ". [6894]
التيسير بشرح الجامع الصغير المؤلف: زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري (ت 1031هـ)
الناشر: مكتبة الإمام الشافعي – الرياض الطبعة: الثالثة، (2/ 193) (عبر بِأَن بِصُورَة الترديد للتَّأْكِيد وَكَانَ عمر بن الْخطاب يزن الْوَارِد بميزان الشَّرْع فَلَا يُخطئ)
فتح الباري بشرح البخاري المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773 - 852 هـ) رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي [ت 1388 هـ] قام بإخراجه وتصحيح تجاربه: محب الدين الخطيب [ت 1389 هـ] الناشر: المكتبة السلفية – مصر الطبعة: «السلفية الأولى» (7/ 50 ط السلفية) ( قوله: (محدثون) بفتح الدال جمع محدث، واختلف في تأويله فقيل: ملهم، قاله الأكثر، قالوا: المحدث بالفتح هو الرجل الصادق الظن، وهو من ألقي في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى فيكون كالذي حدثه غيره به، وبهذا جزم أبو أحمد العسكري. وقيل: من يجري الصواب على لسانه من غير قصد، وقيل: مكلم أي تكلمه الملائكة بغير نبوة، وهذا ورد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا ولفظه قيل: يا رسول الله، وكيف يحدث؟ قال: تتكلم الملائكة على لسانه رويناه في فوائد الجوهري وحكاه القابسي وآخرون، ويؤيده ما ثبت في الرواية المعلقة. ويحتمل رده إلى المعنى الأول أي تكلمه في نفسه وإن لم ير مكلما في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام، وفسره ابن التين بالتفرس، ووقع في مسند الحميدي عقب حديث عائشة المحدث: الملهم بالصواب الذي يلقى على فيه وعند مسلم من رواية ابن وهب ملهمون، وهي الإصابة بغير نبوة وفي رواية الترمذي عن بعض أصحاب ابن عيينة محدثون يعني مفهمون وفي رواية الإسماعيلي قال إبراهيم - يعني ابن سعد راويه - قوله: محدث أي يلقى في روعه انتهى، ويؤيده حديث إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر، وأحمد من حديث أبي هريرة، والطبراني من حديث بلال، وأخرجه في الأوسط من حديث معاوية وفي حديث أبي ذر عند أحمد، وأبي داود يقول به بدل قوله وقلبه وصححه الحاكم، وكذا أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عمر نفسه. قوله: (زاد زكريا بن أبي زائدة، عن سعد) هو ابن إبراهيم المذكور، وفي روايته زيادتان: إحداهما بيان كونهم من بني إسرائيل، والثانية تفسير المراد بالمحدث في رواية غيره فإنه قال بدلها يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء. قوله: (منهم أحد) في رواية الكشميهني من أحد ورواية زكريا وصلها الإسماعيلي، وأبو نعيم في مستخرجيهما، وقوله: وإن يك في أمتي قيل: لم يورد هذا القول مورد الترديد فإن أمته أفضل الأمم، وإذا ثبت أن ذلك وجد في غيرهم فإمكان وجوده فيهم أولى، وإنما أورده مورد التأكيد كما يقول الرجل: إن يكن لي صديق فإنه فلان، يريد اختصاصه بكمال الصداقة لا نفي الأصدقاء، ونحوه قول الأجير: إن كنت عملت لك فوفني حقي، وكلاهما عالم بالعمل لكن مراد القائل أن تأخيرك حقي عمل من عنده شك في كوني عملت. وقيل: الحكمة فيه أن وجودهم في بني إسرائيل كان قد تحقق وقوعه، وسبب ذلك احتياجهم حيث لا يكون حينئذ فيهم نبي، واحتمل عنده صلى الله عليه وسلم أن لا تحتاج هذه الأمة إلى ذلك لاستغنائها بالقرآن عن حدوث نبي، وقد وقع الأمر كذلك حتى أن المحدث منهم إذا تحقق وجوده لا يحكم بما وقع له بل لا بد له من عرضه على القرآن، فإن وافقه أو وافق السنة عمل به وإلا تركه، وهذا وإن جاز أن يقع لكنه نادر ممن يكون أمره منهم مبنيا على اتباع الكتاب والسنة، وتمحضت الحكمة في وجودهم وكثرتهم بعد العصر الأول في زيادة شرف هذه الأمة بوجود أمثالهم فيه، وقد تكون الحكمة في تكثيرهم مضاهاة بني إسرائيل في كثرة الأنبياء فيهم، فلما فات هذه الأمة كثرة الأنبياء فيها لكون نبيها خاتم الأنبياء عوضوا بكثرة الملهمين. وقال الطيبي: المراد بالمحدث الملهم البالغ في ذلك مبلغ النبي صلى الله عليه وسلم في الصدق، والمعنى لقد كان فيما قبلكم من الأمم أنبياء ملهمون، فإن يك في أمتي أحد هذا شأنه فهو عمر، فكأنه جعله في انقطاع قرينه في ذلك هل نبي أم لا فلذلك أتى بلفظ إن ويؤيده حديث لو كان بعدي نبي لكان عمر فلو فيه بمنزلة إن في الآخر على سبيل الفرض والتقدير، انتهى. والحديث المشار إليه أخرجه أحمد، والترمذي وحسنه، وابن حبان، والحاكم من حديث عقبة بن عامر، وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد، ولكن في تقرير الطيبي نظر ; لأنه وقع في نفس الحديث من غير أن يكونوا أنبياء ولا يتم مراده إلا بفرض أنهم كانوا أنبياء. قوله: (قال ابن عباس: من نبي ولا محدث) أي في قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى} الآية، كأن ابن عباس زاد فيها ولا محدث، أخرجه سفيان بن عيينة في أواخر جامعه، وأخرجه عبد بن حميد من طريقه وإسناده إلى ابن عباس صحيح، ولفظه عن عمرو بن دينار قال كان ابن عباس يقرأ: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث). والسبب في تخصيص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الموافقات التي نزل القرآن مطابقا لها، ووقع له بعد النبي صلى الله عليه وسلم عدة إصابات).
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج المؤلف: محمد بن علي بن آدم بن موسى الإتيوبي الولوي الناشر: دار ابن الجوزي – الرياض الطبعة: الأولى (38/ 487) ( وقال الطيبيّ رحمه الله: وقوله: "فإن يكن في أمتي" قيل: لم يورِد هذا القول مَوْرِد الترديد، فإن أمته أفضل الأمم، وإذا ثبت أن ذلك وُجد في غيرهم، فبالأحرى أن يكونوا موجودين في هذه الأمة أكثر عددًا، وأعلى رتبةً، وإنما أورده مورد التأكيد والقطع به، ولا يخفى على ذي الفهم محلّه من المبالغة، كما في قول الرجل: إن يكن لي صديق، فإنه فلان، يريد اختصاصه بكمال الصداقة، لا نفي الأصدقاء، ونحوه قول الأجير: إن كنت عملت لك، فوفِّني حقي، وهو عالم بذلك، ولكنه يُخيّل في كلامه أن تفريطك في الخروج عن الحقّ فعلُ مَنْ عِنده شكٌّ في الاستحقاق مع وضوحه. فالمراد بالمحدَّث: الملهَم المبالغ فيه الذي انتهى إلى درجة الأنبياء في الإلهام، فالمعنى: لقد كان فيما قبلكم من الأمم أنبياء مُلهَمُون من قِبَل الملأ الأعلى، فإن يك في أمتي أحد هذا شأنُه، فهو عمر، جَعَله لانقطاع قرينه، وتفوّقه على أقرانه في هذا كأنه تردّد هل نبيّ أم لا؟ فاستعمل "إنْ").
التوشيح شرح الجامع الصحيح المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) المحقق: رضوان جامع رضوان الناشر: مكتبة الرشد – الرياض الطبعة: الأولى (6/ 2340)ح3689 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ، فَإِنَّهُ عُمَرُ» زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ، يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «مِنْ نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ». (محدثون): بفتح الدال المشددة: جمع محدث، واختلف في معناه، فقال الأكثر منهم: وهو الرجل الصادق الظن يلقي في روعه شيء من قبل الملأ الاعلى، فيكون كالذي حدثه به غيره، وقيل: مكلم، أي: تكلمه الملائكة بغيره نبوة الحديث الَّذي يليه. وأجيب: بأنه المعنى تكلمه في نفسه، وإن لم ير المتكلم فيرجع إلى الإلهام. (زاد زكرياء)، وصله الإسماعيلي وأبو نعيم. (فإن يكن في أمتي منهم أحد): صورته صورة الترديد، والمراد: التأكيد كما يقول الرجل إن يكن لي صديق، فإنه فلان يريد اختصاصه بكمال الصداقة لا نفي الصداقة عن غيره، ولا التردد في وجود صديق له).
شرح مشكل الآثار المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (ت 321 هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط [ت 1438 هـ] الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى (9/ 191) ( فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ " ، وَهَذِهِ رُتْبَةٌ لَمْ يُطْلِقْهَا فِي أَحَدٍ غَيْرِ عُمَرَ. وَمَثَلُ ذَلِكَ مَا اخْتَصَّ بِهِ عُثْمَانَ ، إِذْ أَخْبَرَ بِاسْتِحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ لِغَيْرِهِ).
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال المؤلف: أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (ت 487هـ) المحقق: إحسان عباس الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت -لبنان الطبعة: الأولى (ص150) ( فإن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر بن الخطاب . ع: ويروى من طرق مختلفة عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون؟ وفي رواية: رجال يكلمون؟ من غير أن يكونوا أنبياء. فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر. ويروى: لم تكن أمة إلا وفيها مروعون فإن يكن في هذه الأمة مروع فإنه عمر بن الخطاب. المروع: الذي يلقى الصواب والحق في روعه إلهاماً من الله تعالى. من ذلك أن سارية بن زنيم كان في جيش للمسلمين في بعض ثغورهم فألقى الله تعالى في روع عمر وهو يخطب بالناس بالمدينة أن العدو قد نهد إلى المسلمين، واشتد الخطب عليهم، وكان المسلمون بحضرة جبل، فقطع عمر الخطبة ونادى: يا سارية الجبل الجبل. فأسمع الله سارية ، وانحاز بالمسلمين إلى الجبل فتخلصوا. وقد قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو تطوقنا بين الصفا والمروة فأنزل الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} (البقرة: 158) ، وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب. واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة فقلت: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن} عنزلت هذه الآية (التحريم: 5) ؟ رواه ).
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح المؤلف: علي بن (سلطان) محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري (ت 1014هـ) الناشر: دار الفكر، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى (9/ 3893) (وَالْمُرَادُ بِالْمُحَدَّثِ الْمُلْهَمِ الْمُبَالَغِ فِيهِ الَّذِي انْتَهَى إِلَى دَرَجَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْإِلْهَامِ، فَالْمَعْنَى لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ أَنْبِيَاءُ يُلْهَمُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَلَأِ الْأَعْلَى، فَإِنَّ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ هَذَا شَأْنُهُ فَهُوَ عُمَرُ جَعَلَهُ لِانْقِطَاعِ قَرِينِهِ وَتَفَوُّقِهِ عَلَى أَقْرَانِهِ فِي هَذَا، كَأَنَّهُ تَرَدَّدَ فِي أَنَّهُ هَلْ هُوَ نَبِيٌّ أَمْ لَا. فَاسْتَعْمَلَ (إِنْ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي: لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَوْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، بِمَنْزِلَةِ إِنْ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ وَالتَّقْدِير).
https://shamela.ws/book/8176/8413
شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بـ (الكاشف عن حقائق السنن) المؤلف: شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي (743 هـ) المحقق: د. عبد الحميد هنداوي الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة - الرياض) (12/ 3855) (فالمراد بالمحدث: الملهم المبالغ فيه الذي انتهى إلى درجة الأنبياء في الإلهاء فالمعنى: لقد كان فيما قبلكم من الأمم أنبياء ملهمون من قبل الملأ الأعلى، فإن يكن في أمتي أحد هذا شأنه فهو عمر، جعله لانقطاع قرينه وتفوقه على أقرانه في هذا كأنه تردد هل هو نبي أم لا؟ فاستعمل إن، يؤيده ما ورد في الفصل الثاني: ((لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب)) فلو في هذا الحديث بمنزلة إن على سبيل الفرض والتقدير كما في قول عمر رضي الله عنه: ((نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه)).الحديث الثاني عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:قوله: ((ويستكثرونه)) مح: أي يطلبن منه النفقات الكثيرة.قال القاضي عياض في قوله: ((عالية أصواتهن)) يحتمل أن هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم.ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان لاجتماعهن في الصوت لا أن كلام كل واحدة بانفراده أعلى من صوته صلى الله عليه وسلم.قوله: ((أنت أفظ وأغلظ)) لم يرد بذلك مزيد الفظاظة والغلظة لعمر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان حليماً مواسياً رقيق القلب في الغاية، بل المبالغة في فظاظة عمر رضي الله عنه مطلقاً).
https://shamela.ws/book/122257/3190
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج المؤلف: محمد بن علي بن آدم بن موسى الإتيوبي الولوي الناشر: دار ابن الجوزي – الرياض الطبعة: الأولى (38/ 487)(فالمراد بالمحدَّث: الملهَم المبالغ فيه الذي انتهى إلى درجة الأنبياء في الإلهام، فالمعنى: لقد كان فيما قبلكم من الأمم أنبياء مُلهَمُون من قِبَل الملأ الأعلى، فإن يك في أمتي أحد هذا شأنُه، فهو عمر، جَعَله لانقطاع قرينه، وتفوّقه على أقرانه في هذا كأنه تردّد هل نبيّ أم لا؟ فاستعمل "إنْ"، ويؤيده حديث: "لو كان بعدي نبيّ لكان عمر"، فـ "لو" فيه بمنزلة "إن" في هذا الحديث على سبيل الفرض والتقدير، كما قول عمر رضي الله عنه: "نعم العبد صُهيب، لو لم يَخف الله لم يعصه". انتهى ).
https://shamela.ws/book/148870/25011
مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار المؤلف: جمال الدين، محمد طاهر بن علي الصديقي الهندي الفَتَّنِي الكجراتي (ت 986هـ) الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية الطبعة: الثالثة (5/ 373)
https://shamela.ws/book/13631/2991
بحث : أسد الله الغالب
تعليقات
إرسال تعليق