من أقضية الإمام علي عليه السلام التي تدل على إمامته وجهل عمر !
وهي مما أوردها ابن القيم الجوزية تلميذ ابن تيمية في فراسة الإمام علي عليه السلام
الطرق الحكمية المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ) الناشر: مكتبة دار البيان عدد الأجزاء: 1 (ص: 43)(وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَجُلًا: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ يُحِبُّ الْفِتْنَةَ، وَيَكْرَهُ الْحَقَّ، وَيَشْهَدُ عَلَى مَا لَمْ يَرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ إلَى السِّجْنِ. فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَدِّهِ، وَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: كَيْفَ صَدَّقْته؟ قَالَ: يُحِبُّ الْمَالَ وَالْوَلَدَ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] وَيَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَهُوَ حَقٌّ، وَيَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَمْ يَرَهُ، فَأَمَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإِطْلَاقِهِ، قَالَ: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124]).
https://shamela.ws/book/18159/214
الطرق الحكمية (ص: 45)(قَالَ: وَأَوْصَى رَجُلٌ إلَى آخَرَ: أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفِ دِينَارٍ بِمَا أَحَبَّ، فَتَصَدَّقَ بِعُشْرِهَا، وَأَمْسَكَ الْبَاقِيَ؛ فَخَاصَمُوهُ إلَى عَلِيٍّ. وَقَالُوا: يَأْخُذُ النِّصْفَ وَيُعْطِينَا النِّصْفَ. فَقَالَ: أَنْصَفُوك؛ قَالَ: إنَّهُ قَالَ لِي: أَخْرِجْ بِهَا مَا أَحْبَبْت؛ قَالَ: فَأَخْرِجْ عَنْ الرَّجُلِ تِسْعَمِائَةٍ، وَالْبَاقِي لَك؛ قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ أَمَرَك أَنْ تُخْرِجَ مَا أَحْبَبْتُ، وَقَدْ أَحْبَبْت التُّسْعُمَائَةَ، فَأَخْرَجَهَا ).
https://shamela.ws/book/18159/221
الطرق الحكمية (ص: 44)( وَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَجُلٌ أَسْوَدُ، وَمَعَهُ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنِّي أَغْرِسُ غَرْسًا أَسْوَدَ، وَهَذِهِ سَوْدَاءُ عَلَى مَا تَرَى، فَقَدْ أَتَتْنِي بِوَلَدٍ أَحْمَرَ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: وَاَللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا خُنْته، وَإِنَّهُ لَوَلَدُهُ. فَبَقِيَ عُمَرُ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ لِلْأَسْوَدِ: إنْ سَأَلْتُك عَنْ شَيْءٍ أَتَصْدُقُنِي؟ قَالَ: أَجَلْ وَاَللَّهِ، قَالَ: هَلْ وَاقَعْت امْرَأَتَك وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، قَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ، إنَّ النُّطْفَةَ إذًا خُلِطَتْ بِالدَّمِ فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا خَلْقًا كَانَ أَحْمَرَ، فَلَا تُنْكِرْ وَلَدَك، فَأَنْتَ جَنَيْت عَلَى نَفْسِك ).
https://shamela.ws/book/18159/216
الطرق الحكمية (ص: 44)(وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِامْرَأَةٍ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِشَابٍّ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَكَانَتْ تَهْوَاهُ، فَلَمَّا لَمْ يُسَاعِدْهَا احْتَالَتْ عَلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بَيْضَةً فَأَلْقَتْ صُفَارَهَا، وَصَبَّتْ الْبَيَاضَ عَلَى ثَوْبِهَا وَبَيْنَ فَخْذَيْهَا، ثُمَّ جَاءَتْ إلَى عُمَرَ صَارِخَةً، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ غَلَبَنِي عَلَى نَفْسِي، وَفَضَحَنِي فِي أَهْلِي، وَهَذَا أَثَرُ فِعَالِهِ. فَسَأَلَ عُمَرُ النِّسَاءَ فَقُلْنَ لَهُ: إنَّ بِبَدَنِهَا وَثَوْبِهَا أَثَرَ الْمَنِيِّ. فَهَمَّ بِعُقُوبَةِ الشَّابِّ فَجَعَلَ يَسْتَغِيثُ، وَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَثَبَّتْ فِي أَمْرِي، فَوَاَللَّهِ مَا أَتَيْت فَاحِشَةً وَمَا هَمَمْت بِهَا، فَلَقَدْ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي فَاعْتَصَمْت، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَرَى فِي أَمْرِهِمَا، فَنَظَرَ عَلِيٌّ إلَى مَا عَلَى الثَّوْبِ. ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْغَلَيَانِ، فَصَبَّ عَلَى الثَّوْبِ فَجَمَدَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ، ثُمَّ أَخَذَهُ وَاشْتَمَّهُ وَذَاقَهُ، فَعَرَفَ طَعْمَ الْبَيْضِ وَزَجَرَ الْمَرْأَةَ، فَاعْتَرَفَتْ).
https://shamela.ws/book/18159/217
الطرق الحكمية (ص: 45)(وَقَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نَبَاتَةَ: إنَّ شَابًّا شَكَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَفَرًا، فَقَالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ خَرَجُوا مَعَ أَبِي فِي سَفَرٍ. فَعَادُوا وَلَمْ يَعُدْ أَبِي، فَسَأَلْتهمْ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، فَسَأَلْتهمْ عَنْ مَالِهِ؟ فَقَالُوا: مَا تَرَكَ شَيْئًا، وَكَانَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، وَتَرَافَعْنَا إلَى شُرَيْحٍ، فَاسْتَحْلَفَهُمْ وَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَدَعَا عَلِيٌّ بِالشُّرَطِ، فَوَكَّلَ بِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلَيْنِ، وَأَوْصَاهُمْ أَلَّا يُمَكِّنُوا بَعْضَهُمْ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ بَعْضٍ، وَلَا يَدَعُوا أَحَدًا يُكَلِّمُهُمْ، وَدَعَا كَاتِبَهُ، وَدَعَا أَحَدَهُمْ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي هَذَا الْفَتَى: فِي أَيِّ يَوْمٍ خَرَجَ مَعَكُمْ؟ وَفِي أَيِّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ سَيْرُكُمْ؟ وَبِأَيِّ عِلَّةٍ مَاتَ؟ وَكَيْفَ أُصِيبَ بِمَالِهِ؟ وَسَأَلَهُ عَمَّنْ غَسَّلَهُ وَدَفَنَهُ؟ وَمَنْ تَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؟ وَأَيْنَ دُفِنَ؟ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْكَاتِبُ يَكْتُبُ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلِيٌّ فَكَبَّرَ الْحَاضِرُونَ، وَالْمُتَّهَمُونَ لَا عِلْمَ لَهُمْ إلَّا أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ دَعَا آخَرَ بَعْدَ أَنْ غَيَّبَ الْأَوَّلَ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَسَأَلَهُ كَمَا سَأَلَ صَاحِبَهُ، ثُمَّ الْآخَرَ كَذَلِكَ، حَتَّى عَرَفَ مَا عِنْدَ الْجَمِيعِ، فَوَجَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ بِضِدِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ صَاحِبُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّ الْأَوَّلِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْت غَدْرَك وَكَذِبَك بِمَا سَمِعْت مِنْ أَصْحَابِك، وَمَا يُنْجِيك مِنْ الْعُقُوبَةِ إلَّا الصِّدْقُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إلَى السِّجْنِ، وَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ مَعَهُ الْحَاضِرُونَ، فَلَمَّا أَبْصَرَ الْقَوْمُ الْحَالَ لَمْ يَشُكُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ أَقَرَّ عَلَيْهِمْ، فَدَعَا آخَرَ مِنْهُمْ، فَهَدَّدَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاَللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ كَارِهًا لِمَا صَنَعُوا، ثُمَّ دَعَا الْجَمِيعَ فَأَقَرُّوا بِالْقِصَّةِ، وَاسْتُدْعِيَ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَقَرَّ أَصْحَابُك وَلَا يُنْجِيك سِوَى الصِّدْقِ، فَأَقَرَّ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّ بِهِ الْقَوْمُ، فَأَغْرَمَهُمْ الْمَالَ، وَأَقَادَ مِنْهُمْ بِالْقَتِيلِ).
https://shamela.ws/book/18159/219
الطرق الحكمية (ص: 46) ( وَقَضَى فِي رَجُلَيْنِ حُرَّيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ؛ ثُمًّ يَهْرُبَانِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ - بِقَطْعِ أَيْدِيهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا سَارِقَانِ لِأَنْفُسِهِمَا، وَلِأَمْوَالِ النَّاسِ.
قُلْت: وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْقَضَاءِ، وَهُوَ الْحَقُّ، وَهُمَا أَوْلَى بِالْقَطْعِ مِنْ السَّارِقِ الْمَعْرُوفِ؛ فَإِنَّ السَّارِقَ إذَا قُطِعَ - دُونَ الْمُنْتَهِبِ وَالْمُغْتَصِبِ - لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.
وَلِهَذَا قُطِعَ النَّبَّاشُ، وَلِهَذَا جَاءَتْ السُّنَّةُ بِقَطْعِ جَاحِدِ الْعَارِيَّةِ.
وَقَضَى عَلِيٌّ أَيْضًا فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ زِفَافِهَا أَدْخَلَتْ صَدِيقَهَا الْحَجَلَةَ سِرًّا، وَجَاءَ الزَّوْجُ فَدَخَلَ الْحَجَلَةَ، فَوَثَبَ إلَيْهِ الصَّدِيقُ فَاقْتَتَلَا، فَقَتَلَ الزَّوْجُ الصَّدِيقَ. فَقَامَتْ إلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَقَتَلَتْهُ، فَقَضَى بِدِيَةِ الصَّدِيقِ عَلَى الْمَرْأَةِ، ثُمَّ قَتَلَهَا بِالزَّوْجِ، وَإِنَّمَا قَضَى بِدِيَةِ الصَّدِيقِ عَلَيْهَا: لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي عَرَّضَتْهُ لِقَتْلِ الزَّوْجِ لَهُ؛ فَكَانَتْ هِيَ الْمُتَسَبِّبَةُ فِي قَتْلِهِ، وَكَانَتْ أَوْلَى بِالضَّمَانِ مِنْ الزَّوْجِ الْمُبَاشِرِ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ قَتَلَهُ قَتْلًا مَأْذُونًا فِيهِ، دَفْعًا عَنْ حُرْمَتِهِ. فَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي إلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ الصَّوَابُ).
https://shamela.ws/book/18159/222
الطرق الحكمية (ص: 49)(رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بِإِنْسَانٍ لَهُ رَأْسَانِ، وَفَمَانِ، وَأَرْبَعُ أَعْيُنٍ، وَأَرْبَعُ أَيْدٍ، وَأَرْبَعُ أَرْجُلٍ، وَإِحْلِيلَانِ، وَدُبُرَانِ. فَقَالُوا: كَيْفَ يَرِثُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَدَعَا بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: فِيهِمَا قَضِيَّتَانِ، إحْدَاهُمَا: يُنْظَرُ إذَا نَامَ، فَإِذَا غَطَّ غَطِيطَ وَاحِدٍ، فَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ غَطَّ كُلٌّ مِنْهُمَا فَنَفْسَانِ، وَأَمَّا الْقَضِيَّةُ الْأُخْرَى، فَيُطْعَمَانِ وَيُسْقَيَانِ فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَتَغَوَّطَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ بَالَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، وَتَغَوَّطَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ فَنَفْسَانِ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَا النِّكَاحَ. فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا يَكُونُ فَرْجٌ فِي فَرْجٍ وَعَيْنٌ تَنْظُرُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا إذْ حَدَثَتْ فِيهِمَا الشَّهْوَةُ، فَإِنَّهُمَا سَيَمُوتَانِ جَمِيعًا سَرِيعًا، فَمَا لَبِثَا أَنْ مَاتَا، وَبَيْنَهُمَا سَاعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا).
https://shamela.ws/book/18159/231
الطرق الحكمية (ص: 51)(وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ امْرَأَةً رُفِعَتْ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَدْ زَنَتْ. فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَعَادَتْ ذَلِكَ وَأَيَّدَتْهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّهَا لَتَسْتَهِلُّ بِهِ اسْتِهْلَالَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ. فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ. وَهَذَا مِنْ دَقِيقِ الْفِرَاسَةِ ).
https://shamela.ws/book/18159/237
الطرق الحكمية (ص: 29)(وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ دَفَعَا إلَى امْرَأَةٍ مِائَةَ دِينَارٍ وَدِيعَةً، وَقَالَا: لَا تَدْفَعِيهَا إلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ. فَلَبِثَا حَوْلًا، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: إنَّ صَاحِبِي قَدْ مَاتَ فَادْفَعِي إلَيَّ الدَّنَانِيرَ. فَأَبَتْ، وَقَالَتْ: إنَّكُمَا قُلْتُمَا لِي لَا تَدْفَعِيهَا إلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ، فَلَسْت بِدَافِعَتِهَا إلَيْك؛ فَثَقُلَ عَلَيْهَا بِأَهْلِهَا وَجِيرَانِهَا حَتَّى دَفَعَتْهَا إلَيْهِ، ثُمَّ لَبِثَتْ حَوْلًا آخَرَ؛ فَجَاءَ الْآخَرُ. فَقَالَ: ادْفَعِي إلَيَّ الدَّنَانِيرَ. فَقَالَتْ: إنَّ صَاحِبَك جَاءَنِي فَزَعَمَ أَنَّك قَدْ مِتّ، فَدَفَعْتُهَا إلَيْهِ. فَاخْتَصَمَا إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: ادْفَعْنَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَعَرَفَ عَلِيٌّ أَنَّهُمَا قَدْ مَكَرَا بِهَا؛ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قُلْتُمَا: لَا تَدْفَعِيهَا إلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ؟ قَالَا: بَلَى؛ قَالَ: فَإِنَّ مَالَك عِنْدَهَا، فَاذْهَبْ فَجِئْ بِصَاحِبِك حَتَّى تَدْفَعَهُ إلَيْكُمَا).
https://shamela.ws/book/18159/176
بحث: أسد الله الغالب
يتبع :
الطعون السلفية الحقيرة جدا في عائشة من كتب السنة والسلفية ! من أجلها طردت من كل غرف السلفية ؟ https://asdullalhalghaleb.blogspot.com/2025/06/1_29.html يمثل لحال عائشة وحفصة مع النبي الأعظم بامرأة نبي الله نوح ولوط ! https://asdullalhalghaleb.blogspot.com/2025/06/29-456.html لماذا مثل النبي الأعظم لعائشة وحفصة بصواحب يوسف يا بخاري ! https://asdullalhalghaleb.blogspot.com/2025/07/blog-post_31.html ابن الزبير يريد أن يحجر على عائشة ، عائشة تصر على التقرب إلى الله بالمعصية ! https://asdullalhalghaleb.blogspot.com/2025/07/8-20-6073-6074-6075_6.html هل قضي على حرمة الاختلاط برضاع الكبير ؟! رضاع https://asdullalhalghaleb.blogspot.com/2025/11/4-170-8.html يا عائشة لا تكوني فاحشة متفحشة فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش ! https://asdullalhalghaleb.blogspot.com/2025/06/blog-post_3.html عائشة تكشف من جسدها من السرة فما فوق ومن الركبة فما نزل https://asdullalhalghaleb.blogspot.com/2025/06/1-176-42-320.html ما حكم من يدعو على السيدة عائشة بقط...
تعليقات
إرسال تعليق