وضعت نفسك في مكان لست له بكفء يا عمر لذا أنت تفضح نفسك من حيث لا تشعر أ ليس كذلك !
عرض لأمثلة عديدة لجهل عمر بالبديهيات الفقهيات الكثيرة والتفسيرية وغيرها وهذا مثال على جهله بالشعر وفنون الكلام العربي :
أسد الغابة في معرفة الصحابة المؤلف: عز الدين ابن الأثير، أبو الحسن علي بن محمد الجزري (555 - 630 هـ) تحقيق: محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد الناشر: كتاب الشعب، القاهرة – مصر (2/ 248) ( وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فرارا من السنة وطلبا للعيش فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفا له حتى يلحق به ففعل الحطيئة ثم هجاه الحطيئة بقوله : البسيط :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فشكاه الزبرقان إلى عمر فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله إنه هجو فحكم أنه هجو له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحدا أبدا وتهدده إن فعل والقصة مشهورة وهي أطول من هده وللزبرقان شعر فمنه قوله : البسيط :
نحن الملوك فلا حي يقاربنا ... فينا العلاء وفينا تنصب البيع
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من العبيط إذا لم يونس القزع
وننحر الكوم عبطا في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
تلك المكارم حزناها مقارعة ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا
أخرجه الثلاثة).
الاستيعاب في معرفة الأصحاب المؤلف: أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر [ت 463 هـ] المحقق: علي محمد البجاوي [ت 1399 هـ] الناشر: مكتبة نهضة مصر بالقاهرة، 1380 هـ - 1960 م وصَوّرَتْها: دار الجيل، بيروت – لبنان (وفي إقبال الزبرقان إلى عمر بصدقات قومه لقيه الحطيئة وهو سائر ببنيه وأهله إلى العراق فرارا من السنة وطلبا للعيش فأمره الزبرقان أن يقصد داره وأعطاه أمارة يكون بها ضيفا له حتى يلحق به ففعل الحطيئة ثم هجاه بعد ذلك بقوله : البسيط
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فشكاه الزبرقان إلى عمر فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله هذا فقضى أنه هجو له وضعة منه فألقاه عمر بن الخطاب لذلك في مطمورة حتى شفع له عبد الرحمن بن عوف والزبير فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد وأوعده ألا يعود لهجاء أحد أبدا وقصته هذه مشهورة عند أهل الأخبار ورواة الأشعار فلم أر لذكرها وجها).
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف : محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان (5/ 437) (عمر لما سمع هذا الهجاء حمله على المدح، وقال: ليت آل الخطاب كانوا كذلك، ولما قال الشاعر بعد ذلك:ولا يردون الماء إلا عشية وإذا صدر الوارد عن كل منهل قال عمر أيضا: ليت آل الخطاب كانوا كذلك، فظاهر هذا الشعر يشبه المدح، ولذا ذكروا أن عمر تمنى ما فيه من الهجاء لأهل بيته؛ لأنه عنده مدح وصاحبه يريد الذم بلا نزاع).
جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» المؤلف: جلال الدين السيوطي (849 - 911 هـ) المحقق: مختار إبراهيم الهائج - عبد الحميد محمد ندا - حسن عيسى عبد الظاهر الناشر: الأزهر الشريف، القاهرة - جمهورية مصر العربية الطبعة: الثانية، جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (16/ 243) «2/ 2711 - "عن الشعبى أن الزّبِرقَان بن بدر أتى عمر بن الخطاب وكان سيد قومه، فقال يا أمير المؤمنين: إِنَّ جَرْوَلًا هجانى يوم الحُطيئة، فقال عمر: بم هجاك؟ فقال له:
دع المكارِمَ لا تَرحَلْ لبُغيتها … واقعدْ فإنك أنتَ الطاعِمُ الكاسى
فقال عمر: ما أسمعُ هجاءً إنما هى معاتَبة، فقال الزبرقان: يا أمير المؤمنين والذى نفسى بيده ما هُجى أحدٌ بمثلِ ما هجيتُ به، فخذ لى ممن هجانى، فقال عمر: علىَّ بابن الفُريعة، يعنى حسانَ بن ثابتٍ، فلما أُتى به قال له: يا حسانُ: إِنَّ الزبرقانَ يزعُم أن جرولًا هجاه، فقال حسان: بم؟ قال بقوله:
دعِ المكارِمَ لا تَرحَلْ لبُغيتها … واقعدْ فإنك أنتَ الطاعِمُ الكاسى
فقال حسان: ما هجاه يا أميرَ المؤمنين، قال: فماذا صنع به؟ قال: سَلحَ عليه، فقال عمر: علىَّ بجرولٍ، فلما جِئَ به قال له: يا عدُوَّ نفسه تَهجو المسلمين؟ ! فأمر به فسجنَ، فكتب إلى عمر من السجن: يا أمير المؤمنين:
ما تقولُ لأفراخٍ بذى مرخ … حمر الحواصل لا ماءٌ ولا شجر
ألقيت كاسبَهم في قعرِ مظلمةٍ … فامنُنْ عَلَىَّ هداكَ اللَّه يا عمرُ
أنت الإمامُ الذى من بعد صاحبه … ألْقَتْ إليكَ مقاليد النهى البشر
ما آثروكَ بها أو قدَّموك لها … لكن لأنفسهِم كانت بك الأثر).
كتاب العين المؤلف: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (ت 170هـ) المحقق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائيالناشر: دار ومكتبة الهلال(1/ 143) ( قال الحطيئة للزبرقان:
دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها … واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي
قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه)
طبقات فحول الشعراء المؤلف: محمد بن سلّام (بالتشديد) بن عبيد الله الجمحي بالولاء، أبو عبد الله (ت 232هـ) المحقق: محمود محمد شاكر الناشر: دار المدني – جدة (1/ 116)
تاريخ المدينة لابن شبة المؤلف: أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري، (173 - 262 هـ) حققه: فهيم محمد شلتوت [ت 1428 هـ] طبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد – جدة (3/ 786) (وكان يعجب زيادا أن يسمع الحديث عن عمر رضي الله عنه، فقال: هات، فقال: شهدته وقد أتاه الزبرقان بن بدر بالحطيئة فقال إنه هجاني، فقال: وما قال لك؟ فقال: قال:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها … واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فقال: ما أسمع هجاء، ولكنها معاتبة جميلة. فقال الزبرقان:
وما تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس!! (والله يا أمير المؤمنين ما هجيت ببيت قط أشد عليّ منه، سل ابن الفريعة - يعني حسان ابن ثابت فقال عمر رضي الله عنه: عليّ بحسان. فجيء به فسأله عمر رضي الله عنه، فقال: لم يهجه ولكن سلح عليه)(1).
ـــــــــ الهامش ــــــــــ
1ـ أوردها العلامة أحمد شاكر في تعليقه تفسير الطبري جامع البيان في تأويل القرآن الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الأولى ، 1420 هـ - 2000 م عدد الأجزاء : 24 مصدر الكتاب : موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - (2 / 468) و الشعر والشعراء المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ) الناشر: دار الحديث، القاهرة (1/ 315) وجمل من أنساب الأشراف المؤلف: أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري (ت 279 هـ) حققه وقدم له: سهيل زكار - رياض زركلي الناشر: دار الفكر – بيروت الطبعة: الأولى (5/ 240) وتخريج الدلالات السمعية له (ص) من الحرف والصنائع والعمالات المؤلف : الخزاعي تحقيق : إحسان عباس الطبعة : 1 تاريخ النشر : 1985 الناشر : دار الغرب الإسلامي عنوان الناشر : بيروت – لبنان مصدر الكتاب : موقع الوراقhttp://www.alwarraq.com - (1 / 323) وكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - (3 / 844)و الفروع لابن مفلح مصدر الكتاب : موقع الإسلام http://www.al-islam.com[ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ] - (11 / 216) و شرح زاد المستقنع للشنقيطي - (379 / 11) و الموسوعة الفقهية الكويتية - (13 / 16) و غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - (1 / 306) و الإستيعاب في معرفة الأصحاب المؤلف : ابن عبد البر مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ] - (1 / 167) و عمر بن الخطاب - (1 / 243)وتاريخ الخلفاء الراشدين فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تأليف الدكتور علي محمد الصلابي http://slaaby.com/ - (1 / 144) و طبقات فحول الشعراء المؤلف : محمد بن سلام الجمحي الناشر : دار المدني - جدة تحقيق : محمود محمد شاكر عدد الأجزاء : 2- (1 / 116) و الوافي بالوفيات المؤلف : الصفدي مصدر الكتاب : موقع الوراق
http://www.alwarraq.com[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]- (4 / 8) و مختصر تاريخ دمشق المؤلف : ابن منظور مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]- (2 / 263)و الأوائل المؤلف : العسكري مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]- (1 / 43)و تاريخ المدينة - (2 / 526) و- (3 / 786) و البداية والنهاية - (8 / 105)و فوات الوفيات المؤلف : محمد بن شاكر الكتبي المحقق : إحسان عباس الناشر : دار صادر – بيروت الطبعة : 1 عدد الأجزاء : 4 مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com - (1 / 277)و الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة المؤلف : أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني المحقق : إحسان عباس الناشر : الدار العربية للكتاب ، ليبيا – تونس عدد الأجزاء : 8 مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]- (1 / 545)و العقد الفريد المؤلف : ابن عبد ربه الأندلسي مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]- (1 / 258) و- (2 / 324) و تفسير القرطبي - (12 / 173) ذكر القصة مقتضبة و مثله سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - (33 / 2) وجامع الأحاديث – للسيوطي (26 / 328)ح 29210- عن الشعبى : أن الزبرقان بن بدر أتى عمر بن الخطاب وكان سيد قومه فقال يا أمير المؤمنين إن جرولا هجانى يعنى الحطيئة فقال عمر بم هجاك فقال له : دع المكارم لا ترحل لبغيتها === واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى فقال عمر ما أسمع هجاء إنما هى معاتبة فقال الزبرقان يا أمير المؤمنين والذى نفسى بيده ما هجى أحد بمثل ما هجيت به فخذ لى ممن هجانى فقال عمر على بابن الفريعة يعنى حسان بن ثابت فلما أتى به قال له يا حسان إن الزبرقان يزعم أن جرولا قد هجاه فقال له حسان بم قال بقوله :
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى دع المكارم لا ترحل لبغيتها
فقال حسان ما هجا يا أمير المؤمنين قال فماذا صنع به قال سلح عليه فقال عمر على بجرول فلما جىء به قال له يا عدو نفسه تهجو المسلمين فأمر به فسجن فكتب إلى عمر من السجن يا أمير المؤمنين : حمر الحواصل لا ماء ولا شجر ما تقول لأفراخ بذى مرخ
فامنن على هداك الله يا عمر ألقيت كاسبهم فى قعر مظلمة....) وكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال المؤلف: علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري (ت 975 هـ) ضبطه وفسر غريبه: الشيخ بكري حياني صححه ووضع فهارسه ومفتاحه: الشيخ صفوة السقا الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الخامسة (3/ 843)ح8919 ومن أراد المزيد زدناه
بحث: أسد الله الغالب
تعليقات
إرسال تعليق